" أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ " .
( أَيّمَا اِمْرَأَة أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْم ) : أَيْ بِالِانْتِسَابِ الْبَاطِل ( مَنْ ) : مَفْعُول أَدْخَلَتْ ( لَيْسَ مِنْهُمْ ) : أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْم ( فَلَيْسَتْ ) : أَيْ الْمَرْأَة ( مِنْ اللَّه ) : أَيْ مِنْ دِينه أَوْ رَحْمَته ( فِي شَيْء ) : أَيْ شَيْء يُعْتَدّ بِهِ ( وَلَنْ يُدْخِلهَا اللَّه جَنَّته ) أَيْ مَعَ مَنْ يَدْخُلهَا مِنْ الْمُحْسِنِينَ بَلْ يُؤَخِّرهَا أَوْ يُعَذِّبهَا مَا شَاءَ إِلَّا أَنْ تَكُون كَافِرَة فَيَجِب عَلَيْهَا الْخُلُود كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( جَحَدَ وَلَده ) : أَيْ أَنْكَرَهُ وَنَفَاهُ ( وَهُوَ يَنْظُر إِلَيْهِ ) : أَيْ الرَّجُل يَنْظُر إِلَى الْوَلَد وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْعِلْم بِأَنَّهُ وَلَده , أَوْ الْوَلَد يَنْظُر إِلَى الرَّجُل , فَفِيهِ إِشْعَار إِلَى قِلَّة شَفَقَته وَرَحْمَته وَكَثْرَة قَسَاوَة قَلْبه وَغِلْظَته ( اِحْتَجَبَ اللَّه تَعَالَى مِنْهُ ) : أَيْ حَجَبَهُ وَأَبْعَده مِنْ رَحْمَته ( وَفَضَحَهُ ) : أَيْ أَخْزَاهُ ( عَلَى رُءُوس الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ) : أَيْ عِنْدهمْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ : عَبْد اللَّه بْن يُونُس عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ رَوَى عَنْهُ يَزِيد بْن الْهَاد يُعْرَف بِحَدِيثٍ وَاحِد. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : عَبْد اللَّه بْن يُونُس يُعْرَف بِحَدِيثٍ وَاحِد عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث , رَوَى عَنْهُ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الْهَاد سَمِعْت أَبِي يَقُول ذَلِكَ.
