[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"abudawud-hadith-13-26":3,"abudawud-books-meta":45,"hadith-navigation-abudawud-13-26":131,"similar-hadiths-abudawud-13-26-5":134},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":32},"postgres","abudawud",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"uid":14,"tags":15,"grade":18,"grade_ar":19,"has_video":20,"has_explication":21,"ch":22,"has_audio":20,"narrators":23},13,"كتاب الطلاق","حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر قال ابن عباس نعم ‏.‏ 13-26","حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَتَعْلَمُ إِنَّمَا كَانَتِ الثَّلاَثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلاَثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ ‏.‏",25,26,"2200","13-26",[16,17],"الطلاق","الطلاق الثلاث","Sahih(Al-Albani)","صحيح(الألباني)",false,true,"باب نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلاَثِ",[24,25,26,27,28,29,30,31],"أحمد بن صالح","عبد الرزاق","ابن جريج","ابن طاوس","أبو الصهباء","ابن عباس","أبو بكر","عمر",{"id":13,"tags":33,"grade":18,"category":8,"grade_ar":19,"idInBook":12,"is_short":20,"audio_url":34,"narrators":35,"chapter_ar":22,"chapter_en":36,"text_chakl":10,"youtube_id":34,"explication":37,"english_text":38,"llm_validated":21,"matn_start_char":39,"llm_validation_at":40,"llm_validation_model":41,"llm_validation_resume":42,"llm_validation_source":43,"llm_validation_status":44,"text":10},[16,17],"",[24,25,26,27,28,29,30,31],"Chapter: The Abrogation Of Taking Back A Wife After The Third Divorce","‏ ‏( أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس أَتَعْلَمُ إِلَخْ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ الطَّلَاق عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَة عُمَر طَلَاق الثَّلَاث وَاحِدَة , فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : إِنَّ النَّاس قَدْ اِسْتَعْجَلُوا فِي أَمْر كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاة فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ. وَقَوْله أَنَاة بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ مُهْلَة وَبَقِيَّة اِسْتِمْتَاع لِانْتِظَارِ الْمُرَاجَعَة قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَهَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح يَدُلّ عَلَى أَنَّ الطَّلَاق الثَّلَاث إِذَا أُوقِعَتْ مَجْمُوعَة وَقَعَتْ وَاحِدَة قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَهُوَ مَنْقُول عَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالزُّبَيْر , نَقَلَ ذَلِكَ اِبْن مُغِيث فِي كِتَاب الْوَثَائِق لَهُ وَعَزَاهُ لِمُحَمَّدِ بْن وَضَّاح , وَنَقَلَ الْغَنْوِيّ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ مَشَايِخ قُرْطُبَة كَمُحَمَّدِ بْن تَقِيّ بْن مَخْلَد وَمُحَمَّد بْنِ عَبْد السَّلَام الْخُشَنِيِّ وَغَيْرهمَا , وَنَقَلَهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَصْحَاب اِبْن عَبَّاس , كَعَطَاءٍ وَطَاوُس وَعَمْرو بْن دِينَار , وَيَتَعَجَّب مِنْ اِبْن التِّين حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّ لُزُوم الثَّلَاث لَا اِخْتِلَاف فِيهِ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي التَّحْرِيم مَعَ ثُبُوت الِاخْتِلَاف كَمَا تَرَى اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي إِعْلَام الْمُوَقِّعِينَ : وَهَذَا خَلِيفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَة كُلّهمْ مَعَهُ فِي عَصْره وَثَلَاث سِنِينَ مِنْ عَصْر عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَب , فَلَوْ عَدَّهُمْ الْعَادّ بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الثَّلَاث وَاحِدَة إِمَّا بِفَتْوَى وَإِمَّا بِإِقْرَارٍ عَلَيْهَا , وَلَوْ فُرِضَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْكِرًا لِلْفَتْوَى بِهِ بَلْ كَانُوا مَا بَيْن مُفْتٍ وَمُقِرّ بِفُتْيَا وَسَاكِت غَيْر مُنْكِر , وَهَذَا حَال كُلّ صَحَابِيّ مِنْ عَهْد الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى ثَلَاث سِنِينَ مِنْ خِلَافَة عُمَر وَهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى الْأَلْف قَطْعًا كَمَا ذَكَرَ يُونُس بْن بُكَيْر عَنْ اِبْن إِسْحَاق وَكُلّ صَحَابِيّ مِنْ لَدُنْ خِلَافَة الصِّدِّيق إِلَى ثَلَاث سِنِينَ مِنْ خِلَافَة عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاث وَاحِدَة فَتْوَى أَوْ إِقْرَار أَوْ سُكُوت وَلِهَذَا اِدَّعَى بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ هَذَا الْإِجْمَاع قَدِيم , وَلَمْ تَجْتَمِع الْأُمَّة وَلِلَّهِ الْحَمْد عَلَى خِلَافه بَلْ لَمْ يَزَلْ فِيهِمْ مَنْ يُفْتِي بِهِ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَإِلَى يَوْمنَا هَذَا فَأَفْتَى بِهِ حَبْر الْأُمَّة عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَفْتَى أَيْضًا بِالثَّلَاثِ أَفْتَى بِهَذَا وَهَذَا , وَأَفْتَى بِأَنَّهَا وَاحِدَة الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف حَكَاهُ عَنْهُمَا اِبْن وَضَّاح , وَعَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود رِوَايَتَانِ كَمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس. وَأَمَّا التَّابِعُونَ فَأَفْتَى بِهِ عِكْرِمَة وَأَفْتَى بِهِ طَاوُس. وَأَمَّا تَابِعُو التَّابِعِينَ فَأَفْتَى بِهِ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَكَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَغَيْره عَنْهُ , وَأَفْتَى بِهِ خِلَاس بْن عَمْرو وَالْحَارِث الْعُكْلِيّ. وَأَمَّا أَتْبَاع تَابِعِي التَّابِعِينَ فَأَفْتَى بِهِ دَاوُد بْن عَلِيّ وَأَكْثَر أَصْحَابه , حَكَاهُ عَنْهُمْ اِبْن الْمُغَلِّس وَابْن حَزْم وَغَيْرهمَا وَأَفْتَى بِهِ بَعْض أَصْحَاب مَالِك , حَكَاهُ التِّلِمْسَانِيّ فِي شَرْح التَّفْرِيع لِابْنِ حَلَّاب قَوْلًا لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّة , وَأَفْتَى بِهِ بَعْض الْحَنَفِيَّة حَكَاهُ أَبُو بَكْر الرَّازِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن مُقَاتِل , وَأَفْتَى بِهِ بَعْض أَصْحَاب أَحْمَد , حَكَاهُ شَيْخ الْإِسْلَام اِبْن تَيْمِيَة عَنْهُ قَالَ وَكَانَ الْجَدّ يُفْتِي بِهِ أَحْيَانَا اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏وَذَهَبَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَجُمْهُور الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ الثَّلَاث تَقَع ثَلَاثًا , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس الصَّحِيح الصَّرِيح فِي عَدَم وُقُوع الثَّلَاث حُجَّة عَلَيْهِمْ. وَأُجِيبَ مَنْ قَبْلهمْ عَنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِأَجْوِبَةٍ لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهَا عَنْ التَّكَلُّف وَالتَّعَسُّف وَمَحَلّ بَسْطهَا وَالْكَشْف عَمَّا فِيهَا هُوَ غَايَة الْمَقْصُود. ‏ ‏وَلِلْقَائِلِينَ بِأَنَّ الثَّلَاث وَاحِدَة حَدِيث آخَر صَحِيح وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا سَعْد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : طَلَّقَ رُكَانَة بْن عَبْد يَزِيد أَخُو بَنِي الْمُطَّلِب اِمْرَأَته ثَلَاثًا فِي مَجْلِس وَاحِد فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا , قَالَ فَسَأَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ طَلَّقْتهَا ؟ قَالَ طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا , قَالَ فَقَالَ فِي مَجْلِس وَاحِد ؟ قَالَ نَعَمْ , قَالَ فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَة فَارْجِعْهَا إِنْ شِئْت. قَالَ فَرَاجَعَهَا. فَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَرَى إِنَّمَا الطَّلَاق عِنْد كُلّ طُهْر. قَالَ اِبْن الْقَيِّم فِي إِعْلَام الْمُوَقِّعِينَ : وَقَدْ صَحَّحَ الْإِمَام هَذَا الْإِسْنَاد وَحَسَّنَهُ. قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وَهَذَا الْحَدِيث نَصّ فِي الْمَسْأَلَة لَا يَقْبَل التَّأْوِيل الَّذِي فِي غَيْره مِنْ الرِّوَايَات. وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاء أَحَدهَا أَنَّ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَشَيْخه مُخْتَلَف فِيهِمَا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ اِحْتَجُّوا فِي عِدَّة مِنْ الْأَحْكَام بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَاد كَحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْن الرَّبِيع زَيْنَب اِبْنَته بِالنِّكَاحِ الْأَوَّل , وَلَيْسَ كُلّ مُخْتَلَف فِيهِ مَرْدُود. الثَّانِي مُعَارَضَته بِفَتْوَى اِبْن عَبَّاس بِوُقُوعِ الثَّلَاث كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة مُجَاهِد وَغَيْره فَلَا يُظَنّ بِابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ عِنْده هَذَا الْحُكْم عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُفْتِي بِخِلَافِهِ إِلَّا بِمُرَجِّحٍ ظَهَرَ لَهُ , وَرَاوِي الْخَبَر أَخْبَر مِنْ غَيْره بِمَا رَوَى. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الِاعْتِبَار بِرِوَايَةِ الرَّاوِي لَا بِرَأْيِهِ لِمَا يَطْرُق رَأْيه مِنْ اِحْتِمَال النِّسْيَان وَغَيْر ذَلِكَ. وَأَمَّا كَوْنه تَمَسَّكَ بِمُرَجِّحٍ فَلَمْ يَنْحَصِر فِي الْمَرْفُوع لِاحْتِمَالِ التَّمَسُّك بِتَخْصِيصٍ أَوْ تَقْيِيد أَوْ تَأْوِيل , وَلَيْسَ قَوْل مُجْتَهِد حُجَّة عَلَى مُجْتَهِد آخَر. الثَّالِث أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَجَّحَ أَنَّ رُكَانَة إِنَّمَا طَلَّقَ اِمْرَأَته أَلْبَتَّةَ كَمَا أَخْرَجَهُ هُوَ مِنْ طَرِيق آلِ بَيْت رُكَانَة وَهُوَ تَعْلِيل قَوِيّ لِجَوَازِ أَنْ يَكُون بَعْض رُوَاته حَمَلَ أَلْبَتَّةَ عَلَى الثَّلَاث فَقَالَ طَلِّقْهَا ثَلَاثًا فَبِهَذِهِ النُّكْتَة يَقِف الِاسْتِدْلَال بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس الرَّابِع أَنَّهُ مَذْهَب شَاذّ فَلَا يُعْمَل بِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ نُقِلَ عَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالزُّبَيْر مِثْله , نَقَلَ ذَلِكَ اِبْن مُغِيث فِي كِتَاب الْوَثَائِق لَهُ وَعَزَاهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاح وَنَقَلَ الْغَنَوِيّ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ مَشَايِخ قُرْطُبَة كَمُحَمَّدِ بْن تَقِيّ بْن مَخْلَد وَمُحَمَّد بْنِ عَبْد السَّلَام الْخُشَنِيِّ وَغَيْرهمَا , وَنَقَلَهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَصْحَاب اِبْن عَبَّاس عَطَاء وَطَاوُس وَعَمْرو بْن دِينَار اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ. ‏ ‏قُلْت : قَدْ أَجَابَ الْحَافِظ عَنْ الْجَوَاب الْأَوَّل وَالثَّانِي وَالرَّابِع وَلَمْ يُجِبْ عَنْ الثَّالِث بَلْ قَوَّاهُ وَجَوَابه ظَاهِر مِنْ كَلَام اِبْن الْقَيِّم فِي الْإِغَاثَة حَيْثُ قَالَ : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ إِنَّمَا رَجَّحَ حَدِيث أَلْبَتَّةَ عَلَى حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ لِأَنَّهُ رَوَى حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ مِنْ طَرِيق فِيهَا مَجْهُول وَلَمْ يَرْوِ أَبُو دَاوُدَ الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَنَّ رُكَانَة طَلَّقَ اِمْرَأَته ثَلَاثًا فِي مَجْلِس وَاحِد , فَلِذَا رَجَّحَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيث أَلْبَتَّةَ وَلَمْ يَتَعَرَّض لِهَذَا الْحَدِيث وَلَا رَوَاهُ فِي سُنَنه , وَلَا رَيْب أَنَّهُ أَصَحّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ. وَحَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ شَاهِد لَهُ وَعَاضِد , فَإِذَا اِنْضَمَّ حَدِيث أَبِي الصَّهْبَاء إِلَى حَدِيث اِبْن إِسْحَاق وَإِلَى حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ مَعَ اِخْتِلَاف مَخَارِجهَا وَتَعَدُّد طُرُقهَا أَفَادَ الْعِلْم بِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ أَلْبَتَّةَ بِلَا شَكّ. وَلَا يُمْكِن مَنْ شَمَّ رَوَائِح الْحَدِيث وَلَوْ عَلَى بُعْد أَنْ يَرْتَاب فِي ذَلِكَ فَكَيْفَ يُقَدِّم الْحَدِيث الضَّعِيف الَّذِي ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّة وَرُوَاته مَجَاهِيل عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيث اِنْتَهَى كَلَام اِبْن الْقَيِّم. ‏ ‏فَإِنْ قُلْت : قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ الصَّحَابَة كُلّهمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الثَّلَاث وَاحِدَة فَكَيْفَ خَالَفَهُمْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَيْثُ أَمْضَاهَا عَلَيْهِمْ. ‏ ‏قُلْت : لَمْ يُخَالِف عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِجْمَاع مَنْ تَقَدَّمَهُ بَلْ رَأَى إِلْزَامهمْ بِالثَّلَاثِ عُقُوبَة لَهُمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُ حَرَام وَتَتَابَعُوا فِيهِ , وَلَا رَيْب أَنَّ هَذَا سَائِغ لِلْأُمَّةِ أَنْ يُلْزِمُوا النَّاس مَا ضَيَّقُوا بِهِ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَمْ يَقْبَلُوا فِيهِ رُخْصَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَتَسْهِيله وَرُخْصَته , بَلْ اِخْتَارُوا الشِّدَّة وَالْعُسْر , فَكَيْفَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَكَمَال نَظَره لِلْأُمَّةِ وَتَأْدِيبه لَهُمْ , وَلَكِنَّ الْعُقُوبَة تَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَة وَالْأَشْخَاص وَالتَّمَكُّن مِنْ الْعِلْم بِتَحْرِيمِ الْفِعْل الْمُعَاقَب عَلَيْهِ وَخَفَائِهِ , وَأَمِير الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمْ يَقُلْ لَهُمْ إِنَّ هَذَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ رَأْي رَآهُ مَصْلَحَة لِلْأُمَّةِ يَكُفّهُمْ بِهَا التَّسَارُع إِلَى إِيقَاع الثَّلَاث , وَلِهَذَا قَالَ فَلَوْ أَنَّا أَمْضَيْنَاهُ , وَفِي لَفْظ آخَر فَأَجِيزُوهُنَّ عَلَيْهِمْ أَفَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا رَأْي مِنْهُ رَآهُ لِلْمَصْلَحَةِ لَا إِخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمَّا عَلِمَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْأَنَاة وَالرُّخْصَة نِعْمَة مِنْ اللَّه عَلَى الْمُطَلِّق وَرَحْمَة بِهِ وَإِحْسَان إِلَيْهِ وَأَنَّهُ قَابَلَهَا بِضِدِّهَا وَلَمْ يَقْبَل رُخْصَة اللَّه وَمَا جَعَلَهُ لَهُ مِنْ الْأَنَاة عَاقَبَهُ بِأَنْ حَالَ بَيْنه وَبَيْنهَا وَأَلْزَمَهُ مَا اِلْتَزَمَهُ مِنْ الشِّدَّة وَالِاسْتِعْجَال , وَهَذَا مُوَافِق لِقَوَاعِد الشَّرِيعَة بَلْ هُوَ مُوَافِق لِحِكْمَةِ اللَّه فِي خَلْقه قَدَرًا وَشَرْعًا , فَإِنَّ النَّاس إِذَا تَعَدَّوْا حُدُوده وَلَمْ يَقِفُوا عِنْدهَا ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ مَا جَعَلَهُ لِمَنْ اِتَّقَاهُ مِنْ الْمَخْرَج. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ. مَنْ قَالَ مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ مِنْ الْمُطَلِّق ثَلَاثًا إِنَّك لَوْ اِتَّقَيْت اللَّه لَجَعَلَ لَك مَخْرَجًا كَمَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس , فَهَذَا نَظَر أَمِير الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَة لَا أَنَّهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ غَيَّرَ أَحْكَام اللَّه وَجَعَلَ حَلَالهَا حَرَامًا. فَهَذَا غَايَة التَّوْفِيق بَيْن النُّصُوص وَفِعْل أَمِير الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَنْ مَعَهُ كَذَا فِي زَادَ الْمَعَاد. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏","Tawus said:Abu al-Sahba' said to Ibn Abbas: Do you know that a divorce by three pronouncements was made a single one during the time of the Prophet (ﷺ), and of AbuBakr and in the early days of the caliphate of Umar? He replied: Yes.",183,"2026-08-17T16:17:01.194349+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يبيّن هذا الحديث أن الطلاق الثلاث كان يُحسب طلقة واحدة في عهد النبي ﷺ وأبي بكر وصدر خلافة عمر. فقد سأل أبو الصهباء ابن عباس: أتعلم أن الثلاث كانت تُجعل واحدة في ذلك الزمان؟ فأجاب ابن عباس: نعم. وكان هذا يعطي الزوجين فرصة للمراجعة والمصالحة خلال فترة العدة. ثم رأى عمر أن الناس أصبحوا يستعجلون في أمر كان فيه مهلة، فأمضى الثلاث ثلاثًا عقوبة لهم على إساءة استخدام الرخصة.","opus_hadith_validation","validated",{"1":46,"2":48,"3":50,"4":52,"5":54,"6":56,"7":58,"8":60,"9":62,"10":64,"11":66,"12":68,"13":70,"14":71,"15":73,"16":75,"17":77,"18":79,"19":81,"20":83,"21":85,"22":87,"23":89,"24":91,"25":93,"26":95,"27":97,"28":99,"29":101,"30":103,"31":105,"32":107,"33":109,"34":111,"35":113,"36":115,"37":117,"38":119,"39":121,"40":123,"41":125,"42":127,"43":129},{"ar":47},"كتاب الطهارة",{"ar":49},"كتاب الصلاة",{"ar":51},"كتاب الاستسقاء",{"ar":53},"كتاب صلاة السفر",{"ar":55},"كتاب التطوع",{"ar":57},"كتاب شهر رمضان",{"ar":59},"كتاب سجود القرآن",{"ar":61},"كتاب الوتر",{"ar":63},"كتاب الزكاة",{"ar":65},"كتاب اللقطة",{"ar":67},"كتاب المناسك",{"ar":69},"كتاب النكاح",{"ar":8},{"ar":72},"كتاب الصوم",{"ar":74},"كتاب الجهاد",{"ar":76},"كتاب الضحايا",{"ar":78},"كتاب الصيد",{"ar":80},"كتاب الوصايا",{"ar":82},"كتاب الفرائض",{"ar":84},"كتاب الخراج والإمارة والفىء",{"ar":86},"كتاب الجنائز",{"ar":88},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":90},"كتاب البيوع",{"ar":92},"كتاب الإجارة",{"ar":94},"كتاب الأقضية",{"ar":96},"كتاب العلم",{"ar":98},"كتاب الأشربة",{"ar":100},"كتاب الأطعمة",{"ar":102},"كتاب الطب",{"ar":104},"كتاب الكهانة و التطير",{"ar":106},"كتاب العتق",{"ar":108},"كتاب الحروف والقراءات",{"ar":110},"كتاب الحمَّام",{"ar":112},"كتاب اللباس",{"ar":114},"كتاب الترجل",{"ar":116},"كتاب الخاتم",{"ar":118},"كتاب الفتن والملاحم",{"ar":120},"كتاب المهدى",{"ar":122},"كتاب الملاحم",{"ar":124},"كتاب الحدود",{"ar":126},"كتاب الديات",{"ar":128},"كتاب السنة",{"ar":130},"كتاب الأدب",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":132,"next":133},"13-25","13-27",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":135,"meta":213},[136,152,168,179,197],{"collection":137,"uid":138,"number":139,"bookTitle":8,"chapter":140,"matn":141,"text":141,"grade":34,"tags":142,"commonTags":143,"sharedTagCount":144,"score":145,"scoreBreakdown":146,"url":151},"muslim","18-23","1472b","باب طَلاَقِ الثَّلاَثِ ‏‏","أَتَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَتِ الثَّلاَثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلاَثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ ‏.‏",[16,17],[16,17],2,0.9727,{"weightedTags":147,"matn":148,"coverage":149,"context":150},0.6,0.25,0.1,0.0227,"\u002Fmuslim\u002F18-23",{"collection":153,"uid":154,"number":155,"bookTitle":8,"chapter":156,"matn":157,"text":157,"grade":158,"tags":159,"commonTags":162,"sharedTagCount":144,"score":163,"scoreBreakdown":164,"url":167},"nasai","27-18","3406","باب طَلاَقِ الثَّلاَثِ الْمُتَفَرِّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ ‏‏","أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الثَّلاَثَ، كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تُرَدُّ إِلَى الْوَاحِدَةِ قَالَ نَعَمْ ‏.‏","Sahih(Darussalam)",[16,17,160,161],"الفتوى","الخلافة",[16,17],0.8057,{"weightedTags":147,"matn":165,"coverage":149,"context":166},0.0757,0.03,"\u002Fnasai\u002F27-18",{"collection":137,"uid":169,"number":170,"bookTitle":8,"chapter":140,"matn":171,"text":171,"grade":34,"tags":172,"commonTags":173,"sharedTagCount":144,"score":174,"scoreBreakdown":175,"url":178},"18-24","1472c","هَاتِ مِنْ هَنَاتِكَ أَلَمْ يَكُنِ الطَّلاَقُ الثَّلاَثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَايَعَ النَّاسُ فِي الطَّلاَقِ فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ ‏.‏",[16,17],[16,17],0.7778,{"weightedTags":147,"matn":176,"coverage":149,"context":177},0.0635,0.0143,"\u002Fmuslim\u002F18-24",{"collection":180,"uid":181,"number":182,"bookTitle":183,"chapter":184,"matn":185,"text":185,"grade":186,"tags":187,"commonTags":191,"sharedTagCount":144,"score":192,"scoreBreakdown":193,"url":196},"ahmed","4-596","2387","ومن مسند بني هاشم","مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم","طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَخُو الْمُطَّلِبِ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا قَالَ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ طَلَّقْتَهَا قَالَ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا قَالَ فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَارْجِعْهَا إِنْ شِئْتَ قَالَ فَرَجَعَهَا فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى أَنَّمَا الطَّلَ…","ضعيف",[16,17,188,189,190],"الطلاق في مجلس واحد","الرجعة","الطهر",[16,17],0.7271,{"weightedTags":147,"matn":194,"coverage":149,"context":195},0.0235,0.0036,"\u002Fahmed\u002F4-596",{"collection":198,"uid":199,"number":200,"bookTitle":8,"chapter":201,"matn":202,"text":202,"grade":158,"tags":203,"commonTags":207,"sharedTagCount":144,"score":208,"scoreBreakdown":209,"url":212},"ibnmajah","10-21","2036","باب الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا هَلْ لَهَا سُكْنَى وَنَفَقَةٌ","طَلَّقَنِي زَوْجِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثَلاَثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏\"‏ لاَ سُكْنَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ ‏\"‏ ‏.‏",[16,17,204,205,206],"السكنى","النفقة","المطلقة",[16,17],0.727,{"weightedTags":147,"matn":210,"coverage":149,"context":211},0.027,0,"\u002Fibnmajah\u002F10-21",{"limit":214,"candidateCount":215,"scoreVersion":216},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]