مَا حَقُّ امْرَأَتِي عَلَيَّ قَالَ تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ وَمَا نَذَرُ قَالَ " ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ وَأَطْعِمْهَا إِذَا طَعِمْتَ وَاكْسُهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلاَ تُقَبِّحِ الْوَجْهَ وَلاَ تَضْرِبْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى شُعْبَةُ " تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ " .
( يَا رَسُول اللَّه نِسَاؤُنَا ) : أَيْ أَزْوَاجنَا ( مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ ) : أَيْ مَا نَسْتَمْتِع مِنْ أَزْوَاجنَا ( وَمَا نَذَر ) : أَيْ وَمَا نَتْرُك ( اِئْتِ حَرْثك ) : أَيْ مَحَلّ الْحَرْث مِنْ حَلِيلَتك وَهُوَ قُبُلهَا إِذْ هُوَ لَك بِمَنْزِلَةِ الْأَرْض تُزْرَع. وَذِكْر الْحَرْث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْإِتْيَان فِي غَيْر الْمَأْتَى حَرَام ( أَنَّى شِئْت ) : أَيْ كَيْفَ شِئْت مِنْ قِيَام وَقُعُود وَاضْطِجَاع وَإِقْبَال وَإِدْبَار بِأَنْ يَأْتِيهَا فِي قُبُلهَا مِنْ جِهَة دُبْرهَا. وَفِيهِ رَدّ عَلَى الْيَهُود حَيْثُ قَالُوا مَنْ أَتَى اِمْرَأَة فِي قُبُلهَا مِنْ جِهَة دُبُرهَا جَاءَ الْوَلَد أَحْوَل ( وَأَطْعِمْهَا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة ( إِذَا طَعِمْت ) : بِتَاءِ الْخِطَاب لَا التَّأْنِيث ( وَاكْسُهَا ) : بِوَصْلِ الْهَمْزَة وَضَمّ السِّين وَيَجُوز كَسْرهَا ( إِذَا اِكْتَسَيْت ) : قَالَ الْعَلْقَمِيّ : وَهَذَا أَمْر إِرْشَاد يَدُلّ عَلَى أَنَّ مِنْ كَمَالِ الْمُرُوءَة أَنْ يُطْعِمهَا كُلَّمَا أَكَلَ وَيَكْسُوهَا إِذَا اِكْتَسَى. وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ أَكْله يُقَدَّم عَلَى أَكْلهَا وَأَنَّهُ يَبْدَأ فِي الْأَكْل قَبْلهَا وَحَقّه فِي الْأَكْل وَالْكِسْوَة مُقَدَّم عَلَيْهَا لِحَدِيثِ " اِبْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول " ( وَلَا تُقَبِّح الْوَجْه ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة أَيْ لَا تَقُلْ إِنَّهُ قَبِيح أَوْ لَا تَقُلْ قَبَّحَ اللَّه وَجْهك أَيْ ذَاتك فَلَا تَنْسُبهُ وَلَا شَيْئًا مِنْ بَدَنهَا إِلَى الْقُبْح الَّذِي هُوَ ضِدّ الْحُسْن لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى صَوَّرَ وَجْههَا وَجِسْمهَا وَأَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ وَذَمّ الصَّنْعَة يَعُود إِلَى مَذَمَّة الصَّانِع. كَذَا قَالَ الْعَزِيزِيّ فِي السِّرَاج الْمُنِير ( وَلَا تَضْرِب ) : أَيْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا مُطْلَقًا وَلَا غَيْر مُبَرِّح بِغَيْرِ إِذْن شَرْعِيّ كَنُشُوزٍ. وَظَاهِر الْحَدِيث النَّهْي عَنْ الضَّرْب مُطْلَقًا وَإِنْ حَصَلَ نُشُوز , وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيَّة فَقَالُوا الْأَوْلَى تَرْك الضَّرْب مَعَ النُّشُوز كَذَا قَالَ الْعَزِيز قُلْت يُفْهَم مِنْ قَوْله وَلَا تَضْرِب الْوَجْه فِي الْحَدِيث السَّابِق ضَرْب غَيْر الْوَجْه إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَقْتَضِي ضَرْبهَا كَالنُّشُوزِ أَوْ الْفَاحِشَة , وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
مَا حَقُّ امْرَأَتِي عَلَيَّ قَالَ تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ
أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ " أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى وَلاَ يَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلاَ يُقَبِّحْ وَلاَ يَهْجُرْ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ وَمَا نَذَرُ قَالَ حَرْثُكَ ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ فِي أَنْ لَا تَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَأَطْعِمْ إِذَا أُطْعِمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ إِلَّا بِمَا حَلَّ عَلَيْهِنَّ
قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ حَرْثُكَ ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ غَيْرَ أَنْ لَا تَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَأَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ إِلَّا بِمَا حَلَّ عَلَيْهَا
سَأَلَهُ رَجُلٌ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ
