سنن أبي داود #2107

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 62من📚كتاب النكاح
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب الصَّدَاقِChapter: Regarding The Dowry

أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَمْهَرَهَا عنه أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَسَنَةُ هِيَ أُمُّهُ ‏.‏

English Translation Urwah reported on the authority of Umm Habibah that she was married to Abdullah ibn Jahsh who died in Abyssinia, so the Negus married her to the Prophet (ﷺ) giving her on his behalf a dower of four thousand (dirhams). He sent her to the Messenger of Allah (ﷺ) with Shurahbil ibn Hasanah. AbuDawud said:Hasanah is his mother.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ أُمّ حَبِيبَة ) ‏ ‏: بِنْت أَبِي سُفْيَان إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏( كَانَتْ تَحْت عُبَيْد اللَّه بْن جَحْش ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْحَاء ‏ ‏( فَمَاتَ ) ‏ ‏: أَيْ زَوْجهَا عُبَيْد اللَّه بْن جَحْش ‏ ‏( فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَيُكْسَر وَتَخْفِيف الْجِيم وَالشِّين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء الْمُخَفَّفَة وَيُشَدَّد , لَقَب مَلِك الْحَبَشَة , وَاسْم الَّذِي آمَنَ أَصْحَمَة , وَقَدْ يُعَدّ فِي الصَّحَابَة , وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعَدّ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِك الصُّحْبَة. قَالَهُ الْقَارِي قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَى قَوْله زَوَّجَهَا النَّجَاشِيّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ سَاقَ إِلَيْهَا الْمَهْر فَأُضِيفَ عَقْد النِّكَاح إِلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبه مِنْهُ وَهُوَ الْمَهْر. وَقَدْ رَوَى أَصْحَاب السِّيَر أَنَّ الَّذِي عَقَدَ النِّكَاح عَلَيْهَا خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ وَهُوَ اِبْن عَمّ أَبِي سُفْيَان وَأَبُو سُفْيَان إِذْ ذَاكَ مُشْرِك وَقَبِلَ نِكَاحهَا عَمْرو بْن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ وَكَّلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ اِنْتَهَى. وَقَوْله وَهُوَ اِبْن عَمّ أَبِي سُفْيَان أَيْ اِبْن اِبْن عَمّ أَبِي سُفْيَان ‏ ‏( وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أَرْبَعَة آلَاف ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم ‏ ‏( وَبَعَثَ بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسَلَ أُمّ حَبِيبَة ‏ ‏( مَعَ شُرَحْبِيل ) ‏ ‏: بِضَمِّ الشِّين وَفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْحَاء وَكَسْر الْمُوَحَّدَة غَيْر مُنْصَرِف عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي , وَلَعَلَّ فِيهِ الْعُجْمَة مَعَ الْعَلَمِيَّة وَهُوَ مِنْ مُهَاجِرَة الْحَبَشَة ‏ ‏( اِبْن حَسَنَة ) ‏ ‏: بِفَتَحَاتٍ أُمّ شُرَحْبِيل. وَفِي الْمَوَاهِب : وَأُمّ الْمُؤْمِنِينَ أُمّ حَبِيبَة رَمْلَة بِنْت أَبِي سُفْيَان صَخْر بْن حَرْب , وَقِيلَ اِسْمهَا هِنْد وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَأُمّهَا صَفِيَّة بِنْت أَبِي الْعَاصِ فَكَانَتْ تَحْت عُبَيْد اللَّه بْن جَحْش وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْض الْحَبَشَة الْهِجْرَة الثَّانِيَة ثُمَّ تَنَصَّرَ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَام وَمَاتَ هُنَاكَ وَثَبَتَتْ أُمّ حَبِيبَة عَلَى الْإِسْلَام. وَاخْتُلِفَ فِي وَقْت نِكَاح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا وَمَوْضِع الْعَقْد فَقِيلَ إِنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَة سَنَة سِتّ فَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَمْرو بْن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ إِلَى النَّجَاشِيّ لِيَخْطُبهَا عَلَيْهِ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَأَصْدَقَهَا عَنْهُ أَرْبَع مِائَة دِينَار وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيل اِبْن حَسَنَة. وَرُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا جَارِيَته أَبْرَهَة فَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِك يَقُول لَك إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَك وَأَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَة سِوَارَيْنِ وَخَاتَم فِضَّة سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ , فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيّ أَمَرَ النَّجَاشِيّ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب وَمَنْ هُنَاكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا , فَخَطَبَ النَّجَاشِيّ فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار , أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله , أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيَظْهَرهُ عَلَى الدِّين كُلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. أَمَّا بَعْد , فَقَدْ أَجَبْت إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْدَقْتهَا أَرْبَع مِائَة دِينَار ذَهَبًا ثُمَّ صَبَّ الدَّنَانِير بَيْن يَدَيْ الْقَوْم , فَتَكَلَّمَ خَالِد بْن سَعِيد فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ أَحْمَدهُ وَأَسْتَعِينهُ وَأَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. أَمَّا بَعْد , فَقَدْ أَجَبْت إِلَى مَا دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوْجَته أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان فَبَارَكَ اللَّه لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَدَفَعَ الدَّنَانِير إِلَى خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ فَقَبَضَهَا , ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا فَقَالَ اِجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّة الْأَنْبِيَاء إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَل طَعَام عَلَى التَّزْوِيج , فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ تَفَرَّقُوا. أَخْرَجَهُ صَاحِب الصَّفْوَة كَمَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ , وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة سَبْع مِنْ الْهِجْرَة. وَخَالِد هَذَا هُوَ اِبْن اِبْن عَمّ أَبِيهَا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان أَبُوهَا حَال نِكَاحهَا مُشْرِكًا مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَقْد النِّكَاح عَلَيْهَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْد رُجُوعهَا مِنْ أَرْض الْحَبَشَة , وَالْمَشْهُور الْأَوَّل اِنْتَهَى. وَتَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام فِي بَاب الْوَلِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَيْ أُمّ شُرَحْبِيل هِيَ حَسَنَة وَأَبُوهُ عَبْد اللَّه بْن الْمُطَاع. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد41٪
حديث 26529مسند النساء

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي تَعْنِي شَاهِدًا فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ زَوِّجْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّ…

الزواجالمهرالولاية في النكاح
سنن النسائي38٪
حديث 3375كتاب النكاح

تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رضى الله عنها فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِ بِي ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَعْطِهَا شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ مَا عِنْدِي مِنْ شَىْءٍ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ هِيَ عِنْدِي ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ‏"‏ ‏.‏

الزواجالمهرالصداق
جامع الترمذي37٪
حديث 1114كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ ‏.‏ فَقَامَتْ طَوِيلاً فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِزَارَكَ إِنْ أَعْطَيْتَهَا جَلَسْتَ وَلاَ إِزَارَ لَك…

الزواجالمهرالصداق
صحيح البخاري37٪
حديث 5135كتاب النكاح

جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَامَتْ طَوِيلاً فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَىْءٍ تُصْدِقُهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ الْ…

الزواجالمهرالصداق
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
وَأَمْهَرَهَا عنه أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَسَنَةُ هِيَ أُمُّهُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2107
صحيح(الألباني)
حديث رقم 62 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/abudawud/12-62