فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَىْءٌ كَانَ لَهُ حِلاًّ .
فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَىْءٌ كَانَ لَهُ حِلاًّ .
( قَلَائِد بُدْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : الْقَلَائِد جَمْع قِلَادَة وَهِيَ مَا تَعَلَّقَ بِالْعُنُقِ. وَالْبُدْن جَمْع الْبَدَنَة وَهِيَ نَاقَة أَوْ بَقَرَة تُنْحَر بِمَكَّة ( بِيَدَيَّ ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاء ( ثُمَّ بَعَثَ بِهَا ) : مَعَ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي السَّنَة التَّاسِعَة ( فَمَا حَرُم ) : بِفَتْحِ الْحَاء وَضَمَّ الرَّاء ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( شَيْء كَانَ لَهُ حِلًّا ) : أَرَادَ مَحْظُورَات الْإِحْرَام , مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَث بِالْهَدْيِ وَلَا يُحْرِم فَلِهَذَا لَا يَجْتَنِب عَنْ مَحْظُورَات الْإِحْرَام. قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب بَعْث الْهَدْي إِلَى الْحَرَم , وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَذْهَب إِلَيْهِ يُسْتَحَبّ لَهُ بَعْثه مَعَ غَيْره , وَفِيهِ أَنَّ مَنْ يَبْعَث هَدْيه لَا يَصِير مُحْرِمًا وَلَا يَحْرُم عَلَيْهِ شَيْء مَا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم , وَهُوَ مَذْهَب كَافَّة الْعُلَمَاء إِلَّا رِوَايَة حُكِيَتْ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ اِجْتَنَبَ مَا يَجْتَنِبهُ الْمُحْرِم وَلَا يَصِير مُحْرِمًا مِنْ غَيْر نِيَّة الْإِحْرَام وَالصَّحِيح مَا قَالَهُ الْجُمْهُور لِهَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَسَبَب هَذَا الْقَوْل مِنْ عَائِشَة أَنَّهُ بَلَغَهَا فُتْيَا بَعْض الصَّحَابَة فِيمَنْ بَعَثَ هَدْيًا إِلَى مَكَّة أَنَّهُ يَحْرُم عَلَيْهِ مَا يَحْرُم عَلَى الْحَاجّ مِنْ لُبْس الْمَخِيط وَغَيْره حَتَّى يَنْحَر هَدْيه بِمَكَّة فَقَالَتْ رَدًّا عَلَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَىْءٌ كَانَ لَهُ حِلاًّ .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَتِهِ فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَتِهِ أَوْ أُتِيَ بِبَدَنَتِهِ فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ ثُمَّ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَفْتِلُ قَلَائِدَ الْبُدْنِ بِيَدَيَّ ثُمَّ يَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَالُ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْبُدْنُ مَكَّةَ
فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَوَجَّهَهَا إِلَى الْبَيْتِ وَبَعَثَ بِهَا وَأَقَامَ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَىْءٌ كَانَ لَهُ حَلاَلاً .
