أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى يَعْنِي رَاجِعًا .
( أَفَاضَ يَوْم النَّحْر ) : أَيْ طَافَ بِالْبَيْتِ ( ثُمَّ صَلَّى الظُّهْر بِمِنًى يَعْنِي رَاجِعًا ) : وَاَلَّذِي رَوَاهُ جَابِر فِي الْحَدِيث الطَّوِيل وَعَائِشَة هُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ هَذَا الْحَدِيث , وَمِنْهُمْ حَدِيث جَابِر وَعَائِشَة , وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ لِصِحَّةِ الْحَدِيثَيْنِ. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ النَّوَوِيّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيث إِثْبَات طَوَاف الْإِفَاضَة وَأَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِعْله يَوْم النَّحْر وَأَوَّل النَّهَار وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَاف وَهُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة رُكْن مِنْ أَرْكَان الْحَجّ لَا يَصِحّ الْحَجّ إِلَّا بِهِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِعْله يَوْم النَّحْر بَعْد الرَّمْي وَالنَّحْر وَالْحَلْق , فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَفَعَلَهُ فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَجْزَأَهُ وَلَا دَم عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ , فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى مَا بَعْد أَيَّام التَّشْرِيق وَأَتَى بِهِ بَعْدهَا أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ عِنْدنَا , وَبِهِ قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء. وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة : إِذَا تَطَاوَلَ لَزِمَهُ مَعَهُ دَم وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَر.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَصْدُرَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ فَقَالَ إِنَّهَا لَحَابِسَتُنَا فَقَالُوا إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ فَلْتَنْفِرْ إِذًا
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا قَدْ حَاضَتْ . فَقَالَ " عَقْرَى حَلْقَى مَا أُرَاهَا إِلاَّ حَابِسَتَنَا " . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ . قَالَ " فَلاَ إِذًا مُرُوهَا فَلْتَنْفِرْ " .
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ قَالَتْ فَقُلْنَا قَدْ حَاضَتْ قَالَتْ فَقَالَ عَقْرَى حَلْقَى مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنَا قَالَتْ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ فَلَا إِذًا مُرُوهَا فَلْتَنْفِرْ
لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْفِرَ رَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً أَوْ حَزِينَةً وَقَدْ حَاضَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعَقْرَى أَوْ حَلْقَى إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَانْفِرِي إِذًا
