أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ .
( مِنْ طَرِيق الشَّجَرَة ) : هِيَ شَجَرَة كَانَتْ بِذِي الْحُلَيْفَة. قَالَهُ السِّنْدِيُّ. وَفِي عُمْدَة الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هِيَ عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة وَعِنْد الْبَكْرِيّ هِيَ مِنْ الْبَقِيع وَقَالَ عِيَاض : هُوَ مَوْضِع مَعْرُوف عَلَى طَرِيق مَنْ أَرَادَ الذَّهَاب إِلَى مَكَّة مِنْ الْمَدِينَة كَانَ يَخْرُج مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة فَيَبِيت بِهَا وَإِذَا رَجَعَ بَاتَ بِهَا أَيْضًا. ( مِنْ طَرِيق الْمُعَرَّس ) : بِلَفْظِ اِسْم الْمَفْعُول مِنْ التَّعْرِيس مَكَان مَعْرُوف عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة. قَالَ الْحَافِظ وَكُلّ مِنْ الشَّجَرَة وَالْمُعَرَّس عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة لَكِنْ الْمُعَرَّس أَقْرَب اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى كَانَ يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة مِنْ طَرِيق الشَّجَرَة الَّتِي عِنْد مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة وَيَدْخُل الْمَدِينَة مِنْ طَرِيق الْمُعَرَّس وَهُوَ أَسْفَل مِنْ مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة قَالَ اِبْن بَطَّال : كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ كَمَا يَفْعَل فِي الْعِيد يَذْهَب مِنْ طَرِيق وَيَرْجِع مِنْ أُخْرَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالْبُخَارِيّ.
