كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ} فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.
أَنَّ النَّاسَ، فِي أَوَّلِ الْحَجِّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ } فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ . قَالَ فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا فِي الْمُصْحَفِ .
( وَسُوق ذِي الْمَجَاز ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَالْجِيم الْمُخَفَّفَة وَبَعْد الْأَلِف زَاي وَكَانَتْ بِنَاحِيَةِ عَرَفَة إِلَى جَانِبهَا. وَعِنْد اِبْن الْكَلْبِيّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيّ , أَنَّهُ كَانَ لِهُذَيل عَلَى فَرْسَخ مِنْ عَرَفَة. وَقَوْل الْبِرْمَاوِيّ كَالْكَرْمَانِيّ مَوْضِع بِمِنًى كَانَ لَهُ سُوق فِي الْجَاهِلِيَّة , مُخَالَف بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَبِيعُونَ وَلَا يَبْتَاعُونَ بِعَرَفَة وَلَا مِنًى , لَكِنْ يُرَدّ قَوْل مُجَاهِد هَذَا بِمَا رَوَاهُ الْمُؤَلِّف وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّاس فِي أَوَّل الْحَجّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَة وَسُوق ذِي الْمَجَاز وَمَوَاسِم الْحَجّ الْحَدِيث ( وَمَوَاسِم الْحَجّ ) : جَمْع مَوْسِم بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَكَسْر السِّين الْمُهْمَلَة. قَالَ فِي الْقَامُوس : مَوْسِم الْحَجّ مُجْتَمَعه ( أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأها فِي الْمُصْحَف ) : وَرَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ , وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَده كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَؤُهَا فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنْ الْقِرَاءَة الشَّاذَّة حُكْمهَا عِنْد الْأَئِمَّة حُكْم التَّفْسِير , قَالَهُ الْحَافِظ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : الْحَدِيث الْأَوَّل رَوَاهُ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَالثَّانِي رَوَاهُ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ أَحْمَد بْن صَالِح كَلَامًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ الْمَحْفُوظ رِوَايَة عَطَاء عَنْ عُبَيْد اللَّيْثِيّ الْمَكِّيّ فَأَمَّا عُبَيْد بْن عُمَيْر مَوْلَى اِبْن عَبَّاس فَغَيْر مَشْهُور وَلَمْ يَذْكُر اِبْن أَبِي ذُؤَيْب عُبَيْد بْن عُمَيْر فَلَعَلَّهُمَا اِثْنَانِ رَوَيَا الْحَدِيث إِنْ صَحَّ قَوْل اِبْن صَالِح اِنْتَهَى.
كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ} فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.
كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلاَمُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.
كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ} فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.
كَانَتْ عُكَاظٌ وَمِجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلاَمُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ فَنَزَلَتْ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ } فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَثَارَ النَّاسُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}
