كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْخَلاَءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى . قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ .
( عَنْ الْمُغِيرَة ) : اِعْلَمْ أَنَّ لَفْظ الْمُغِيرَة بَيْن جَرِير وَأَبِي زُرْعَة مَوْجُود فِي أَكْثَرِ النُّسَخ , وَقَدْ بَالَغْت فِي تَتَبُّعه فَلَمْ أَعْرِف مَنْ هُوَ , وَاَلَّذِي تَحَقَّقَ لِي أَنَّهُ غَلَط بِثَلَاثَةِ وُجُوه : الْأَوَّل : أَنَّ الْحَافِظ جَمَال الدِّين الْمِزِّيّ ذَكَرَ فِي تُحْفَة الْأَشْرَاف بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَاف فِي مُسْنَد أَبَى هُرَيْرَة هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ يَذْكُر الْمُغِيرَة وَهَذَا لَفْظه : أَبُو زُرْعَة بْن عَمْرو بْن حَزْم بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قِيلَ اِسْمه هَرَم وَقِيلَ عَبْد الرَّحْمَن وَقِيلَ عُمَر. وَإِبْرَاهِيم بْن جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ عَنْ اِبْن أَخِيهِ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْخَلَاء أَتَيْته بِمَاءٍ فِي تَوْر أَوْ رَكْوَة ) الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَة عَنْ أَبِي ثَوْر إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْكَلْبِيّ عَنْ أَسْوَدَ بْن عَامِر وَعَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيّ عَنْ وَكِيع كِلَاهُمَا عَنْ شَرِيك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن جَرِير بِهِ. اِنْتَهَى. وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيّ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيث فِي فَصْل الِاسْتِنْجَاء مِنْ تَخْرِيجه وَلَمْ يَذْكُر الْمُغِيرَة فِي السَّنَد , وَهَذَا لَفْظه : حَدِيث آخَر أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شَرِيك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن جَرِير عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْحَدِيث. الثَّانِي : قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَة إِلَّا إِبْرَاهِيم بْن جَرِير , تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيك , وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْمُغِيرَة لَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِي زُرْعَة. الثَّالِث : قَالَ شَيْخنَا الْعَلَّامَة حُسَيْن بْن مُحْسِن الْأَنْصَارِيّ : اِطَّلَعْت عَلَى نُسْخَة صَحِيحَة قَلَمِيَّة وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْر لِلْمُغِيرَةِ بَيْن جَرِير وَأَبِي زُرْعَة مُوَافِق لِإِسْنَادِ اِبْن مَاجَهْ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ ذِكْرهَا إِمَّا أَنْ يَكُون مِنْ الْمَزِيد غَلَطًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة وَإِمَّا وَهْمًا مِنْ النُّسَّاخ اِنْتَهَى. كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود وَقَالَ الشَّارِح فِي مَنْهِيَّة غَايَة الْمَقْصُود : وَالرَّابِع : أَنِّي طَالَعْت كِتَاب رِجَال سُنَن أَبِي دَاوُدَ لِلْحَافِظِ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ فِي مَكَّة الْمُشَرَّفَة عِنْد شَيْخنَا أَحْمَدَ الشَّرْقِيّ فَمَا وَجَدْت فِيهِ ذِكْر الْمُغِيرَة. ( فِي تَوْر ) : بِفَتْحِ التَّاء وَسُكُون الْوَاو : إِنَاء صَغِير مِنْ صُفْر أَوْ حِجَارَة يُشْرَب مِنْهُ وَقَدْ يُتَوَضَّأ مِنْهُ وَيُؤْكَل مِنْهُ الطَّعَام. قَالَ الطِّيبِيُّ. وَفِي الْمُتَوَسِّط فِيهِ جَوَاز التَّوَضُّؤ بِآنِيَةِ الصُّفْر وَأَنَّهُ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ ( أَوْ رَكْوَة ) : بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْكَاف ظَرْف مِنْ جِلْد , أَيْ دَلْو صَغِير مِنْ جِلْد يُتَوَضَّأ مِنْهُ وَيُشْرَب فِيهِ الْمَاء , وَالْجَمْع رِكَاء , وَأَوْ لِلشَّكِّ لِلرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَوْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة يَأْتِيه تَارَةً هَذَا وَتَارَة هَذَا ( ثُمَّ أَتَيْته بِإِنَاءٍ آخَر ) : لِيَتَوَضَّأ بِهِ ( فَتَوَضَّأَ ) : بِالْمَاءِ , لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤ بِالْمَاءِ الْبَاقِي مِنْ الِاسْتِنْجَاء أَوْ بِالْإِنَاءِ الَّذِي اِسْتَنْجَى بِهِ , وَإِنَّمَا أَتَى بِإِنَاءٍ آخَر لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّل شَيْء أَوْ بَقِيَ قَلِيل , وَالْإِتْيَان بِالْإِنَاءِ الْآخَر اِتِّفَاقِيّ كَانَ فِيهِ الْمَاء فَأَتَى بِهِ. وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : قَدْ يُؤْخَذ مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ يُنْدَب أَنْ يَكُون إِنَاء الِاسْتِنْجَاء غَيْر إِنَاء الْوُضُوء ( وَحَدِيث الْأَسْوَد بْن عَامِر أَتَمُّ ) : مِنْ حَدِيث وَكِيع , وَحَدِيث وَكِيع أَقْصَرُ مِنْ حَدِيث الْأَسْوَد. أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَاللَّفْظ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ شَرِيك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن جَرِير عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَلَمَّا اِسْتَنْجَى دَلَكَ يَده بِالْأَرْضِ " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ الْخَلاَءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلاَمٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، وَعَنَزَةً، يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. تَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ. الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهِ زُجٌّ.
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى الْخَلاَءَ فَقَضَى الْحَاجَةَ ثُمَّ قَالَ " يَا جَرِيرُ هَاتِ طَهُورًا " . فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَقَالَ بِيَدِهِ فَدَلَكَ بِهَا الأَرْضَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ أَحْمِلُ أَنَا وَغُلاَمٌ مَعِي نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ .
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ فَأَتَيْتُهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَاسْتَنْجَى ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ غَسَلَهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَوْرٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ بِهِ قَالَ أَبِي قَالَ أَسْوَدُ يَعْنِي شَاذَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ فِي رَكْوَةٍ وَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ
