أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَكَذَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
( حُمَيْدٌ الطَّوِيل ) : قَالَ الْأَصْمَعِيّ : رَأَيْت حُمَيْدًا وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ وَلَكِنْ كَانَ طَوِيل الْيَدَيْنِ وَكَانَ قَصِيرًا وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ الطَّوِيل , وَلَكِنْ كَانَ لَهُ جَار يُقَال لَهُ حُمَيْدٌ الْقَصِير فَقِيلَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيل لِيُعْرَف مِنْ الْآخَر ( طَافَ ) : أَيْ دَارَ ( ذَات يَوْم ) : لِلْجِمَاعِ , وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ فِي لَيْلَة ( عَلَى نِسَائِهِ ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَة فَجَامَعَهُنَّ ( فِي غُسْل وَاحِد ) : كَانَ فِي آخِره. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث هِشَام بْن زَيْد عَنْ أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوف عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِد " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث قَتَادَةَ عَنْ أَنَس , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ : " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة مِنْ اللَّيْل وَالنَّهَار وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَة " قَالَ قُلْت لِأَنَسِ بْن مَالِك وَكَانَ يُطِيقهُ ؟ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّة ثَلَاثِينَ , وَفِي لَفْظ تِسْع نِسْوَة " اِنْتَهَى ( وَهَكَذَا ) : أَيْ بِزِيَادَةِ لَفْظ " فِي غُسْل وَاحِد " ( رَوَاهُ هِشَام بْن زَيْد عَنْ أَنَس وَمَعْمَر... إِلَخْ ) : وَمَقْصُود الْمُؤَلِّف مِنْ إِيرَاد هَذِهِ التَّعَالِيق أَنَّ زِيَادَة " فِي غُسْل وَاحِد " مَحْفُوظَة وَإِنْ لَمْ يَذْكُرهَا بَعْض الرُّوَاة فِي حَدِيث أَنَس. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْغُسْل لَا يَجِب بَيْن الْجِمَاعَيْنِ سَوَاء كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَة أَوْ لِغَيْرِهَا. فَائِدَة : اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا فَوَطْء الْمَرْأَة فِي نَوْبَة ضَرَّتهَا مَمْنُوع عَنْهُ , وَهُوَ قَوْل طَائِفَة مِنْ أَهْل الْعِلْم , وَبِهِ جَزَمَ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّة , وَالْمَشْهُور عِنْدهمْ وَعِنْد الْأَكْثَرِينَ الْوُجُوب. قَالَ الْحَافِظ : وَيَحْتَاج مَنْ قَالَ بِهِ إِلَى الْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث. فَقِيلَ : كَانَ ذَلِكَ بِرِضَا صَاحِبَة النَّوْبَة كَمَا اِسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْت عَائِشَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ كَانَ يَحْصُل عِنْد اِسْتِيفَاء الْقِسْمَة ثُمَّ يَسْتَأْنِف الْقِسْمَة. وَقِيلَ : كَانَ ذَلِكَ عِنْد إِقْبَاله مِنْ سَفَر , لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنهنَّ فَيُسَافِر بِمَنْ يَخْرُج سَهْمهَا , فَإِذَا اِنْصَرَفَ اِسْتَأْنَفَ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كَانَ يَقَع قَبْل وُجُوب الْقِسْمَة ثُمَّ تُرِكَ بَعْدهَا , وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَا أُعْطِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُوَّة عَلَى الْجِمَاع , وَالْحِكْمَة فِي كَثْرَة أَزْوَاجه أَنَّ الْأَحْكَام الَّتِي لَيْسَتْ ظَاهِرَة يَطَّلِعْنَ عَلَيْهَا فَيَنْقُلْنَهَا , وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ ذَلِكَ الْكَثِير الطَّيِّب , وَمَنْ ثَمَّ فَضْلُ بَعْضهمْ " بَعْضهنَّ " عَلَى الْبَاقِيَات.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْمَعَ هَكَذَا وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ
" طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْمَعَ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ
