" لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ".
" إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ " .
( حِطَّان ) : بِكَسْرِ الْحَاء وَتَشْدِيد الطَّاء الْمُهْمَلَة ( سَلَّام ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام. قَالَ النَّوَوِيّ سَلَّام كُلّه بِالتَّشْدِيدِ إِلَّا عَبْد اللَّه بْن سَلَام الصَّحَابِيّ وَمُحَمَّد بْن سَلَام شَيْخ الْبُخَارِيّ اِنْتَهَى. ( إِذَا فَسَا ) : فِعْل مَاضٍ مِنْ فَسَا فَسْوًا مِنْ بَاب قَتَلَ وَالِاسْم الْفُسَاء بِالضَّمِّ وَالْهَمْزَة وَالْمَدّ وَهُوَ رِيح يَخْرُج بِغَيْرِ صَوْت يُسْمَع. قَالَهُ فِي الْمِصْبَاح. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَحْدَثَ بِخُرُوجِ رِيح مِنْ مَسْلَكه الْمُعْتَاد ( فَلْيَنْصَرِفْ ) : أَيْ مِنْ صَلَاته ( فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلَاة ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْفُسَاء نَاقِض لِلْوُضُوءِ , وَأَنَّهُ تَبْطُل بِهِ الصَّلَاة , وَيَلْزَم إِعَادَة الصَّلَاة مِنْهُ لَا الْبِنَاء عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْل لِلشَّافِعِيِّ , وَيُعَارِضهُ حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَصَابَهُ قَيْء أَوْ رُعَاف أَوْ قَلَس أَوْ مَذْي فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاته وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّم " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ أَحْمَد وَغَيْره. وَجْه التَّضْعِيف أَنَّ رَفْعه غَلَط وَالصَّوَاب أَنَّهُ مُرْسَل. قَالَ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَل الصَّوَاب فَمَنْ يَحْتَجّ بِالْمُرْسَلِ ذَهَبَ إِلَى حَدِيث عَائِشَة وَيَقُول إِنَّ الْمُحْدِث يَخْرُج مِنْ الصَّلَاة وَيُعِيد الْوُضُوء وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا تَفْسُد صَلَاته بِشَرْطِ أَنْ لَا يَفْعَل مُفْسِدًا , وَهَذَا هُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَقَوْل لِلشَّافِعِيِّ. قُلْت : حَدِيث عَلِيّ بْن طَلْق لَهُ تَرْجِيح عَلَى حَدِيث عَائِشَة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد لِأَنَّ حَدِيث عَلِيّ صَحَّحَهُ أَحْمَد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث عَائِشَة لَمْ يَقُلْ أَحَد بِصِحَّتِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَلِيّ بْن طَلْق حَدِيث حَسَن وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ يَقُول لَا أَعْرِف لِعَلِيِّ بْن طَلْق عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد وَلَا أَعْرِف هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد مِنْ حَدِيث طَلْق بْن عَلِيّ السُّحَيْمِيّ وَكَأَنَّهُ رَأَى هَذَا رَجُلًا آخَر مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. قُلْت : وَيَظْهَر مِنْ كَلَام التِّرْمِذِيّ هَذَا أَنَّ عَلِيّ بْن طَلْق وَطَلْق بْن عَلِيّ رَجُلَانِ. وَالْعَجَب مِنْ صَاحِب سُبُل السَّلَام كَيْف قَالَ مَالَ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ إِلَى أَنَّ عَلِيّ بْن طَلْق وَطَلْق بْن عَلِيّ اِسْم لِذَاتٍ وَاحِدَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
" لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ".
شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّىْءَ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ " لاَ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا " .
شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّىْءَ فِي الصَّلاَةِ قَالَ " لاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا " .
" لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ " .
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ
