خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَلاَءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ .
كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ .
( أَبِي الزُّبَيْر ) : هُوَ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ , وَثَّقَهُ الْجُمْهُور وَضَعَّفَهُ بَعْضهمْ لِكَثْرَةِ التَّدْلِيس ( الْبَرَاز ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَفْتُوحَة الْبَاء , اِسْم لِلْفَضَاءِ الْوَاسِع مِنْ الْأَرْض , كَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَة الْإِنْسَان كَمَا كَنَّوْا بِالْخَلَاءِ عَنْهُ , يُقَال : تَبَرَّزَ الرَّجُل إِذَا تَغَوَّطَ وَهُوَ أَنْ يَخْرُج إِلَى الْبَرَاز , كَمَا قِيلَ : تَخَلَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْخَلَاء , وَأَكْثَرُ الرُّوَاة يَقُولُونَ الْبِرَاز بِكَسْرِ الْبَاء وَهُوَ غَلَط , إِنَّمَا الْبِرَاز مَصْدَر بَارَزْت الرَّجُلَ فِي الْحَرْب مُبَارَزَةً وَبِرَازًا. وَفِيهِ مِنْ الْأَدَب اِسْتِحْبَاب التَّبَاعُد عِنْد الْحَاجَة عَنْ حُضُور النَّاس إِذَا كَانَ فِي مَرَاح مِنْ الْأَرْض , وَيَدْخُل فِي مَعْنَاهُ الِاسْتِتَار بِالْأَبْنِيَةِ وَضَرْب الْحُجُب وَإِرْخَاء السِّتْر وَأَعْمَاق الْآبَار وَالْحَفَائِر , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور السَّاتِرَة لِلْعَوْرَاتِ وَكُلّ مَا سَتَرَ الْعَوْرَة عَنْ النَّاس. اِنْتَهَى. قُلْت : وَخَطَّأَ الْخَطَّابِيُّ الْكَسْرَ وَخَالَفَهُ الْجَوْهَرِيّ فَجَعَلَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا. وَقَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْبَرَاز بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر لُغَة قَلِيلَة , الْفَضَاء الْوَاسِع الْخَالِي مِنْ الشَّجَر ثُمَّ كَنَّى بِالْغَائِطِ. اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث فِيهِ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْمَلِك الْكُوفِيّ نَزِيل مَكَّة , قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْن مَاجَهْ.
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَلاَءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ . وَرَوَى وَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ ال…
كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ .
أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَىَّ حَدِيثًا لاَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ . قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي حَائِطَ نَخْلٍ .
رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَىَّ فَجِئْتُهُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.
