سنن أبي داود #154

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 154من📚كتاب الطهارة
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِChapter: Wiping Over The Khuff
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ جَرِيرًا،

بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ قَالُوا إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ‏.‏ قَالَ مَا أَسْلَمْتُ إِلاَّ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ‏.‏

English Translation Abu Zur’ah b. ‘Amr b. Jarir said :Jarir urinated. He then performed ablution and wiped over the socks. He said: What can prevent me from wiping (over the socks); I saw the Messenger of Allah (doing so). They (the people) said: This (action of yours) might be valid before the revelation of Surat al-Ma’idah. He replied: I embraced Islam after the revelation of Surat al-Ma’idah.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( مَا يَمْنَعنِي أَنْ أَمْسَح ) ‏ ‏: أَيْ أَيُّ شَيْء يَمْنَعنِي عَنْ الْمَسْح ‏ ‏( قَالُوا ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ عَابُوا عَلَى فِعْل جَرِير ‏ ‏( إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: جَرِير فِي رَدّ كَلَامهمْ ‏ ‏( مَا أَسْلَمْت إِلَخْ ) ‏ ‏: مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي سُورَة الْمَائِدَة : { فَاغْسِلُوا وُجُوهكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } فَلَوْ كَانَ إِسْلَام جَرِير مُتَقَدِّمًا عَلَى نُزُول الْمَائِدَة لَاحْتَمَلَ كَوْن حَدِيثه فِي مَسْح الْخُفّ مَنْسُوخًا بِآيَةِ الْمَائِدَة , فَلَمَّا كَانَ إِسْلَامه مُتَأَخِّرًا بِإِقْرَارِهِ عَلَى ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمَسْح مُتَأَخِّر عَنْ حُكْم الْمَائِدَة , وَهُوَ مُبَيِّن أَنَّ الْمُرَاد بِآيَةِ الْمَائِدَة غَيْر صَاحِب الْخُفّ , فَتَكُون السُّنَّة الْمُطَهَّرَة مُخَصِّصَة لِلْآيَةِ الْكَرِيمَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن الْحَارِث النَّخَعِيِّ عَنْ جَرِير وَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ , وَلَفْظ الْبُخَارِيّ قَالَ : ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسَأَلَ فَقَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْل هَذَا. ‏ ‏" 194 " ‏ ‏( عَنْ حُجَيْر ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الْحَاء ثُمَّ الْجِيم مُصَغَّرًا ‏ ‏( أَنَّ النَّجَاشِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون عَلَى الْمَشْهُور وَقِيلَ تُكْسَر وَتُخَفَّفُ الْجِيمُ وَأَخْطَأَ مَنْ شَدَّدَهَا وَبِتَشْدِيدِ الْيَاء , وَحَكَى الْمُطَرِّزِيّ التَّخْفِيف وَرَجَّحَهُ الصَّنْعَانِيُّ , هُوَ أَصْحَمَة بْن بَحْر النَّجَاشِيّ مَلِك الْحَبَشَة , وَاسْمه بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّة , وَالنَّجَاشِيّ لَقَب لَهُ , أَسْلَمَ عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُهَاجِر إِلَيْهِ , وَكَانَ رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ نَافِعًا , وَقِصَّته مَشْهُورَة فِي الْمَغَازِي فِي إِحْسَانه إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَيْهِ فِي صَدْر الْإِسْلَام ‏ ‏( سَاذَجَيْنِ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَة وَكَسْرهَا أَيْ غَيْر مَنْقُوشَيْنِ وَلَا شَعْر عَلَيْهِمَا , أَوْ عَلَى لَوْن وَاحِد لَمْ يُخَالِط سَوَادَهُمَا لَوْنٌ آخَرُ. قَالَ الْحَافِظ : وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : وَهَذِهِ اللَّفْظَة تُسْتَعْمَل فِي الْعُرْف كَذَلِكَ , وَلَمْ أَجِدهَا فِي كُتُب اللُّغَة بِهَذَا الْمَعْنَى , وَلَا رَأَيْت الْمُصَنِّفِينَ فِي غَرِيب الْحَدِيث ذَكَرُوهَا. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ السَّاذَج مُعَرَّب سَادَة قَالَ الزُّرْقَانِيّ ‏ ‏( فَلَبِسَهُمَا ) ‏ ‏: بِفَاءِ التَّفْرِيع أَوْ التَّعْقِيب , فَفِيهِ أَنَّ الْمُهْدَى إِلَيْهِ يَنْبَغِي لَهُ التَّصَرُّف فِي الْهَدِيَّة عَقِب وُصُولهَا بِمَا أُهْدِيَتْ لِأَجْلِهِ إِظْهَارًا لِقَبُولِهَا وَوُقُوعهَا الْمَوْقِعَ. وَفِيهِ قَبُول الْهَدِيَّة حَتَّى مِنْ أَهْل الْكِتَاب , فَإِنَّهُ أَهْدَى لَهُ قَبْل إِسْلَامه كَمَا قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ وَأَقَرَّهُ زَيْن الدِّين الْعِرَاقِيّ ‏ ‏( عَنْ دَلْهَمَ بْن صَالِح ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة أَيْ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ دَلْهَم. وَأَمَّا أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب فَقَالَ حَدَّثَنَا وَكِيع قَالَ حَدَّثَنَا دَلْهَم ‏ ‏( هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْل الْبَصْرَة ) ‏ ‏: وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَرَابَة إِمَّا أَنْ تَكُون فِي أَصْل السَّنَد أَيْ فِي الْمَوْضِع الَّذِي يَدُور الْإِسْنَاد عَلَيْهِ وَيَرْجِع , وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الطُّرُق إِلَيْهِ وَهُوَ طَرَفه الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيّ أَوَّلًا يَكُون التَّفَرُّد كَذَلِكَ , بَلْ يَكُون التَّفَرُّد فِي أَثْنَائِهِ كَأَنْ يَرْوِيه عَنْ الصَّحَابِيّ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِد ثُمَّ يَتَفَرَّد بِرِوَايَتِهِ عَنْ وَاحِد مِنْهُمْ شَخْص وَاحِد , فَالْأَوَّل الْفَرْد الْمُطْلَق وَالثَّانِي الْفَرْد النِّسْبِيّ , سُمِّيَ نِسْبِيًّا لِكَوْنِ التَّفَرُّد فِيهِ حَصَلَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَخْص مُعَيَّن وَإِنْ كَانَ الْحَدِيث فِي نَفْسه مَشْهُورًا , وَيَقُلْ إِطْلَاق الْفَرْدِيَّة عَلَيْهِ لِأَنَّ الْغَرِيب وَالْفَرْد مُتَرَادِفَانِ لُغَة وَاصْطِلَاحًا , إِلَّا أَنَّ أَهْل الِاصْطِلَاح غَايَرُوا بَيْنهمَا مِنْ حَيْثُ كَثْرَة الِاسْتِعْمَال وَقُلْته : فَالْفَرْد أَكْثَرَ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْفَرْد الْمُطْلَق , وَالْغَرِيب أَكْثَرَ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْفَرْد النِّسْبِيّ , وَهَذَا مِنْ حَيْثُ إِطْلَاق الِاسْم عَلَيْهِمَا , وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ اِسْتِعْمَالهمْ الْفِعْلَ الْمُشْتَقّ فَلَا يُفَرِّقُونَ فَيَقُولُونَ فِي الْمُطْلَق وَالنِّسْبِيّ تَفَرَّدَ بِهِ فُلَان أَوْ أَغْرَبَ بِهِ فُلَان , كَذَا فِي شَرْح النُّخْبَة. وَإِذَا عَلِمْت تَعْرِيف الْفَرْد وَانْقِسَامه. فَاعْلَمْ أَنَّ قَوْل الْمُؤَلِّف الْإِمَام هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْل الْبَصْرَة فِيهِ مُسَامَحَة ظَاهِرَة , لِإِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا السَّنَد أَحَد مِنْ أَهْل الْبَصْرَة إِلَّا مُسَدَّد بْن مُسَرْهَد. وَمَا فِيهِ إِلَّا كُوفِيُّونَ أَوْ مِنْ أَهْل مَرْو كَمَا صَرَّحَ بِهِ السُّيُوطِيُّ , وَمُسَدَّد لَمْ يَتَفَرَّد بِهِ بَلْ تَابَعَهُ أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب الْحَرَّانِيّ كَمَا فِي رِوَايَة الْمُؤَلِّف , وَتَابَعَهُ أَيْضًا هَنَّاد كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ , وَأَيْضًا عَلِيّ بْن مُحَمَّد وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة كَمَا فِي ابْن مَاجَهْ. وَأَمَّا شَيْخ مُسَدَّد أَعْنِي وَكِيعًا أَيْضًا لَمْ يَتَفَرَّد بِهِ بَلْ تَابَعَهُ مُحَمَّد بْن رَبِيعَة كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ فَإِنَّمَا التَّفَرُّد فِي دَلْهَم بْن صَالِح وَهُوَ كُوفِيّ. قَالَ السُّيُوطِيُّ : فَالصَّوَاب أَنْ يُقَال هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْل الْكُوفَة أَيْ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِد مِنْهُمْ. اِنْتَهَى. وَالْحَاصِل أَنَّهُ لَيْسَ فِي رُوَاة هَذَا الْحَدِيث بَصْرِيّ سِوَى مُسَدَّد وَلَمْ يَتَفَرَّد هُوَ , فَنِسْبَة التَّفَرُّد إِلَى أَهْل الْبَصْرَة وَهْم مِنْ الْمُؤَلِّف الْإِمَام رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ حُجَيْر بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن بُرَيْدَةَ , وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْر دَلْهَم بْن صَالِح وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ , وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ وَكِيع فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ. اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي51٪
حديث 100كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ‏.‏ قَالَ بَكْرٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ ‏.‏ قَالَ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ذَكَرَ بَعْضُهُمُ الْمَسْحَ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْعِمَامَةِ وَ…

الوضوءالمسحالخفين
جامع الترمذي44٪
حديث 94كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ‏.‏ فَقُلْتُ لَهُ أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ مَا أَسْلَمْتُ إِلاَّ بَعْدَ الْمَائِدَةِ ‏.‏ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ شَهْرِ بْن…

الوضوءالمائدة
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ جَرِيرًا، بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَمْسَحُ قَالُوا إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ‏.‏ قَالَ مَا أَسْلَمْتُ إِلاَّ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 154
حسن(الألباني)
حديث رقم 154 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/abudawud/1-154