سنن أبي داود #112

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 112من📚كتاب الطهارة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: The Manner of The Prophet's Wudu'

صَلَّى عَلِيُّ رضى الله عنه الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلاَمُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ - فَأَخَذَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ‏.‏ ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً ‏.‏ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ‏.‏

English Translation ‘Abd Khair said :‘All offered the dawn prayer and went to Rahbah (a locality in Kufah). He called for water. A boy brought him a vessel containing water and a wash-basin. He held the vessel with his right hand and poured water over his left hand. He washed both of his hands (to the wrist) three times. He then put his right hand in the vessel ( to take water) and rinsed his mouth three times and snuffed up water three times. He then narrated almost the same tradition as narrated by Abu ‘Awanah. He then wiped his head, both its front and back sides, once. He then narrated the tradition in like manner.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَتَانَا ) ‏ ‏: فِي مَنَازِلنَا وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ : أَتَيْنَا , أَيْ نَحْنُ فِي مَنْزِله ‏ ‏( وَقَدْ صَلَّى ) ‏ ‏: صَلَاة الْفَجْر , وَهَذِهِ الْجُمْلَة حَالِيَّة ‏ ‏( فَقُلْنَا ) ‏ ‏: فِي أَنْفُسنَا , وَقَالَ بَعْضنَا لِبَعْضٍ ‏ ‏( مَا يَصْنَع ) ‏ ‏: عَلِيٌّ ‏ ‏( لِيُعَلِّمنَا ) ‏ ‏: بِأَنْ يَتَوَضَّأ وَنَحْنُ نَرَى ‏ ‏( وَطَسْت ) ‏ ‏: هُوَ بِفَتْحِ الطَّاء أَصْله طَسٌّ أُبْدِلَ أَحَد السِّينَيْنِ تَاء لِلِاسْتِثْقَالِ , فَإِذَا جَمَعْت أَوْ صَغَّرْت رَدَدْت السِّين لِأَنَّك فَصَلْت بَيْنهمَا بِوَاوٍ أَوْ أَلِف أَوْ يَاء , فَقُلْت طُسُوس وَطِسَاس وَطَسِيس , وَحُكِيَ طَشْت بِالشِّينِ : مِنْ آنِيَة الصُّفْر يَحْتَمِل أَنَّهُ تَفْسِير لِإِنَاءٍ , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الْإِنَاء , أَيْ أَتَى بِالْمَاءِ فِي قَدَح أَوْ إِبْرِيق وَنَحْو ذَلِكَ لِيَتَوَضَّأ مِنْ الْمَاء الَّذِي فِيهِ , وَأَتَى بِطَسْتٍ لِيَتَسَاقَط وَيَجْتَمِع فِيهِ الْمَاء الْمُسْتَعْمَل الْمُتَسَاقِط مِنْ أَعْضَاء الْوُضُوء , وَالِاحْتِمَال الْأَوَّل هُوَ الْقَوِيّ لِمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْنَد الشَّامِيِّينَ بِسَنَدِهِ عَنْ عُثْمَان بْن سَعِيد النَّخَعِيِّ عَنْ عَلِيّ , وَفِيهِ فَأُتِيَ بَطَشْت مِنْ مَاء ‏ ‏( وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ) ‏ ‏: الْمُرَاد مِنْ الِاسْتِنْثَار هَاهُنَا الِاسْتِنْشَاق كَمَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا. ‏ ‏وَفِي الْمَجْمَع عَنْ بَعْض شُرُوح الشِّفَا : الِاسْتِنْشَاق وَالِاسْتِنْثَار وَاحِد لِحَدِيثِ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ بِدُونِ ذِكْر الِاسْتِنْشَاق وَقِيلَ غَيْره. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ ) ‏ ‏: الْفَاء الْعَاطِفَة فِيهِ لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيّ وَتَقَدَّمَ بَيَانه مِرَارًا , أَيْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ , وَلَيْسَتْ هَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَحَذْفُهُمَا أَصْرَحُ ‏ ‏( مِنْ الْكَفّ الَّذِي يَأْخُذ فِيهِ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ : مِنْ الْكَفّ الَّذِي يَأْخُذ بِهِ الْمَاء , أَيْ اِسْتَنْشَقَ مِنْ الْكَفّ الْيُمْنَى , وَأَمَّا الِاسْتِنْثَار فَمِنْ الْيَد الْيُسْرَى كَمَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَالدَّارِمِيّ مِنْ طَرِيق زَائِدَة عَنْ خَالِد بْن عَلْقَمَة عَنْ عَبْد خَيْر عَنْ عَلِيّ , وَفِيهِ : فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ , وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَفَعَلَ هَذَا ثَلَاثًا ‏ ‏( وَغَسَلَ يَده الشِّمَال ثَلَاثًا ) ‏ ‏: إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ , أَيْ غَسَلَ كُلّ وَاحِدَة مِنْ الْيَدَيْنِ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الْآخَر فَغَسَلَ الْيَد الْيُمْنَى أَوَّلًا ثُمَّ الْيَد الْيُسْرَى ثَانِيًا بَعْد الْفَرَاغ مِنْهَا كَمَا وَقَعَ بِلَفْظِ " ثُمَّ " فِي رِوَايَة عَطَاء بْن يَزِيد وَقَدْ تَقَدَّمَتْ. ‏ ‏فَمَا شَاعَ بَيْن النَّاس أَنَّهُمْ يُدَلِّكُونَ الْيَد الْيُمْنَى بِقَلِيلٍ مِنْ الْمَاء أَوَّلًا ثُمَّ يُدَلِّكُونَ الْيَد الْيُسْرَى ثَانِيًا فَهُوَ مُخَالِف لِلسُّنَّةِ لِأَنَّ السُّنَّة غَسْل الْيُسْرَى بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الْيُمْنَى ‏ ‏( مَرَّة وَاحِدَة ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي زَاد الْمَعَاد : وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَمْ يُكَرِّر مَسْح رَأْسه , بَلْ كَانَ إِذَا كَرَّرَ غَسْل الْأَعْضَاء أَفْرَدَ مَسْح الرَّأْس , هَكَذَا جَاءَ عَنْهُ صَرِيحًا , وَلَمْ يَصِحّ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافه الْبَتَّة , بَلْ مَا عَدَا هَذَا إِمَّا صَحِيح غَيْر صَرِيح كَقَوْلِ الصَّحَابِيّ : تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَإِمَّا صَرِيح غَيْر صَحِيح. ‏ ‏اِنْتَهَى بِتَلْخِيصٍ. ‏ ‏وَقَدْ عَرَفْت مَا فِي هَذَا الْبَاب مِنْ أَدِلَّة الْفَرِيقَيْنِ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( مَنْ سَرَّهُ ) ‏ ‏: مِنْ السُّرُور , أَيْ فَرَّحَهُ ‏ ‏( فَهُوَ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ مِثْله أَوْ أَطْلَقَهُ عَلَيْهِ مُبَالَغَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏( الْغَدَاة ) ‏ ‏: أَيْ صَلَاة الصُّبْح ‏ ‏( الرَّحْبَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَة مَحَلَّة بِالْكُوفَةِ. ‏ ‏كَذَا فِي الْقَامُوس ‏ ‏( فَأَفْرَغَ ) ‏ ‏: أَيْ صَبَّ. ‏ ‏قَوْله : فَأَخَذَ الْإِنَاء إِلَى قَوْله ثَلَاثًا. ‏ ‏هَكَذَا فِي عَامَّة النُّسَخ , وَكَذَا فِي تَلْخِيص الْمُنْذِرِيِّ , وَفِي بَعْض النُّسَخ هَذِهِ الْعِبَارَة قَالَ : فَأَخَذَ الْإِنَاء بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَده الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ الْإِنَاء بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَده الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا , وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاء فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَده الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاء فَأَفْرَغَ عَلَى يَده الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاء فَأَفْرَغَ عَلَى يَده الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ; فَعَلَهُ ثَلَاث مَرَّات. ‏ ‏قَالَ عَبْد خَيْر : كُلّ ذَلِكَ لَا يُدْخِل يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يَغْسِلهَا ثَلَاث مَرَّات ‏ ‏( ثُمَّ سَاقَ ) ‏ ‏: أَيْ زَائِدَة بْن قُدَامَةَ ‏ ‏( حَدِيث أَبِي عَوَانَة ) ‏ ‏: الْمَذْكُور آنِفًا ثُمَّ قَالَ زَائِدَة فِي حَدِيثه ‏ ‏( مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّة ) ‏ ‏: أَيْ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسه ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى , وَفِيهِ تَصْرِيح بِأَنَّ مَسْح الرَّأْس كَانَ مَرَّة وَاحِدَة , وَقَوْله : مُقَدَّمه هُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الدَّال الْمُشَدَّدَة ‏ ‏( ثُمَّ سَاقَ ) ‏ ‏: زَائِدَة ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ نَحْو حَدِيث أَبِي عَوَانَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. ‏ ‏( مَالِك بْن عُرْفُطَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْعَيْن وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمّ الْفَاء وَفَتْح الطَّاء وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظ كَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ عَلَى وَهْم شُعْبَة فِي تَسْمِيَة شَيْخه بِمَالِك بْن عُرْفُطَة وَإِنَّمَا هُوَ خَالِد بْن عَلْقَمَة. ‏ ‏قَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن هَذَا خَطَأ وَالصَّوَاب خَالِد بْن عَلْقَمَة لَيْسَ مَالِك بْن عُرْفُطَة. ‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه : وَرَوَى شُعْبَة هَذَا الْحَدِيث عَنْ خَالِد بْن عَلْقَمَة فَأَخْطَأَ فِي اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ فَقَالَ مَالِك بْن عُرْفُطَة , وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ خَالِد بْن عَلْقَمَة عَنْ عَبْد خَيْر عَنْ عَلِيّ , وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ مَالِك بْن عُرْفُطَة مِثْل رِوَايَة شُعْبَة وَالصَّحِيحُ خَالِد بْن عَلْقَمَة. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏وَيَجِيء قَوْل أَبِي دَاوُدَ فِي آخِر الْبَاب ‏ ‏( بِكُرْسِيٍّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُون الرَّاء هُوَ السَّرِير ‏ ‏( بِكُوزٍ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْكَاف وَهُوَ مَا لَهُ عُرْوَةٌ مِنْ أَوَانِي الشُّرْب , وَمَا لَا فَهُوَ كُوب ‏ ‏( بِمَاءٍ وَاحِد ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي زَاد الْمَعَاد : وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَضْمَض وَيَسْتَنْشِق تَارَة بِغَرْفَةٍ وَتَارَة بِغَرْفَتَيْنِ وَتَارَة بِثَلَاثٍ , وَكَانَ يَصِل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فَيَأْخُذ نِصْف الْغَرْفَة لِفَمِهِ وَنِصْفهَا لِأَنْفِهِ , وَلَا يُمْكِن فِي الْغَرْفَة إِلَّا هَذَا , وَأَمَّا الْغَرْفَتَانِ وَالثَّلَاث فَيُمْكِن فِيهِمَا الْفَصْل وَالْوَصْل إِلَّا أَنَّ هَدْيه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْوَصْل بَيْنهمَا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفّ وَاحِد , فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا , وَفِي لَفْظ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ بِثَلَاثِ غَرَفَات , فَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق , وَلَمْ يَجِئْ الْفَصْل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي حَدِيث صَحِيح الْبَتَّة. ‏ ‏وَيَجِيء بَيَان ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى تَحْت حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد وَطَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه فِي مَوْضِعه ‏ ‏( وَذَكَرَ ) ‏ ‏: شُعْبَة ‏ ‏( الْحَدِيث ) ‏ ‏: بِتَمَامِهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف هَاهُنَا , أَيْ فِي آخِر الْحَدِيث عِبَارَات مِنْ قَوْل أَبِي دَاوُدَ لَيْسَتْ هِيَ مَوْجُودَة فِي النُّسَخ الْحَاضِرَة عِنْدِي , لَكِنْ رَأَيْنَا إِثْبَاتهَا لِتَكْمِيلِ الْفَائِدَة وَهِيَ هَذِهِ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَمَالِكُ بْن عُرْفُطَة إِنَّمَا هُوَ خَالِد بْن عَلْقَمَة أَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَة قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَبُو عَوَانَة يَوْمًا : حَدَّثَنَا مَالِك بْن عُرْفُطَة عَنْ عَبْد خَيْر فَقَالَ لَهُ عَمْرو الْأَعْصَف : رَحِمَكَ اللَّه أَبَا عَوَانَة , هَذَا خَالِد بْن عَلْقَمَة , وَلَكِنَّ شُعْبَة مُخْطِئ فِيهِ. ‏ ‏فَقَالَ أَبُو عَوَانَة : هُوَ فِي كِتَابِي خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ , وَلَكِنْ قَالَ شُعْبَة : هُوَ مَالِك بْن عُرْفُطَة. ‏ ‏قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَوْن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ مَالِك بْن عُرْفُطَة , قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمَاعه قَدِيم , قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ خَالِد بْن عَلْقَمَة وَسَمَاعه مُتَأَخِّر كَانَ بَعْد ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى الصَّوَاب. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمِزِّيّ فِي آخِر الْكَلَام مِنْ قَوْل أَبِي دَاوُدَ : وَمَالِك بْن عُرْفُطَة إِلَى قَوْله رَجَعَ إِلَى الصَّوَاب فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم. ‏ ‏. ‏ ‏( أَبُو نُعَيْم ) ‏ ‏: بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الْعَيْن هُوَ الْفَضْل بْن دُكَيْن الْكُوفِيّ الْحَافِظ ‏ ‏( الْكِنَانِيّ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْكَاف وَبَعْدهَا النُّون مَنْسُوب إِلَى الْكِنَانَة ‏ ‏( زِرّ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الزَّاي الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء الْمُهْمَلَة ‏ ‏( حُبَيْش ) ‏ ‏: مُصَغَّرًا ‏ ‏( وَسُئِلَ ) ‏ ‏: وَالْوَاو حَالِيَّة ‏ ‏( فَذَكَرَ ) ‏ ‏: زِرّ ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: زِرّ فِي حَدِيثه ‏ ‏( وَمَسَحَ ) ‏ ‏: عَلِيٌّ ‏ ‏( لَمَّا يَقْطُرْ ) ‏ ‏: لَمَّا بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْمِيم بِمَعْنَى لَمْ وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه : أَحَدهمَا : أَنْ يَخْتَصّ بِالْمُضَارِعِ فَتَجْزِمهُ وَتَنْفِيه وَتَقْلِبهُ مَاضِيًا مِثْل لَمْ إِلَّا أَنَّهَا تُفَارِقهَا فِي أُمُور , وَثَانِيهَا : أَنْ تَخْتَصّ بِالْمَاضِي فَتَقْتَضِي جُمْلَتَيْنِ وُجِدَتْ ثَانِيَتهمَا عِنْد وُجُود أُولَاهُمَا , وَثَالِثهَا : أَنْ تَكُون حَرْف اِسْتِثْنَاء فَتَدْخُل عَلَى الْجُمْلَة الِاسْمِيَّة , وَهَاهُنَا لِلْوَجْهِ الْأَوَّل , أَيْ لَمْ يَقْطُر الْمَاء عَنْ رَأْسه. ‏ ‏قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْحه : حَتَّى لَمَّا يَقْطُر الْمَاء هِيَ بِمَعْنَى لَمْ وَالْفَرْق بَيْنهمَا مِنْ ثَلَاثَة وُجُوه : الْأَوَّل : أَنَّ النَّفْي بِلَمْ لَا يَلْزَم اِتِّصَاله بِالْحَالِ بَلْ قَدْ يَكُون مُنْقَطِعًا نَحْو { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } وَقَدْ يَكُون مُتَّصِلًا بِالْحَالِ نَحْو { وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك رَبِّ شَقِيًّا } بِخِلَافِ لَمَّا فَإِنَّهُ يَجِب اِتِّصَال نَفْيُهَا بِالْحَالِ , الثَّانِي : أَنَّ الْفِعْل بَعْد لَمَّا يَجُوز حَذْفه اِخْتِيَارًا وَلَا يَجُوز حَذْفه بَعْد لَمْ إِلَّا فِي الضَّرُورَة , الثَّالِث : أَنَّ لَمْ تُصَاحِب أَدَوَات الشَّرْط نَحْو : إِنْ لَمْ وَلَئِنْ لَمْ يَنْتَهُوا. ‏ ‏اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏لَكِنْ لِصَاحِبِ التَّوَسُّط فِي شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ فِيهِ مَسْلَك آخَر فَقَالَ مَسَحَ رَأْسه حَتَّى لَمَّا يَقْطُر فِي لَمَّا تَوَقُّعٌ , أَيْ قَطْره مُتَوَقَّع , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَحْقِيق الْمَسْح وَعَدَم الْمُبَالَغَة بِحَيْثُ يَقْطُر وَعَكَسَ بَعْض فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى التَّغْسِيل. ‏ ‏قُلْت : وَيُقَوِّي قَوْلَ صَاحِب التَّوَسُّط رِوَايَةُ مُعَاوِيَة الْآتِيَة. ‏ ‏وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏وَالْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّف عَنْ أَئِمَّة الصِّحَاح , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : وَالْحَدِيث أَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَة إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ الْمِنْهَال عَنْ أَبِي حَيَّة عَنْ عَلِيّ. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن الْقَطَّان : لَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيث عِلَّة. ‏ ‏وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي75٪
حديث 48كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَ…

الوضوءغسل الكفينالمضمضة +2
مسند أحمد74٪
حديث 17188مسند الشاميين

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا

الوضوءغسل الكفينالمضمضة +2
مسند أحمد73٪
حديث 1356مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَدَعَا قَنْبَرًا فَقَالَ ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا و…

الوضوءغسل الكفينالمضمضة +2
صحيح مسلم73٪
حديث 226aكتاب الطهارة

دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله ع…

الوضوءغسل الكفينالمضمضة +2
مسند أحمد59٪
حديث 1133مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

جَلَسَ عَلِيٌّ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ ائْتِنِي بِطَهُورٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ فَعَلَهُ ثَلَاثَ م…

الوضوءالمضمضةالاستنشاق +1
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ صَلَّى عَلِيُّ رضى الله عنه الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلاَمُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ - فَأَخَذَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ‏.‏ ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً ‏.‏ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 112
صحيح(الألباني)
حديث رقم 112 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/abudawud/1-112